الأولويات والتوجهات المستقبلية للمكتبات الأكاديمية والمتخصصة في منطقة الخليج العربي. مقابلة مع رئيس جمعية المكتبات المتخصصة (SLA)، فرع الخليج العربي السيد محمد غالي مبارك.

 

الأولويات والتوجهات المستقبلية للمكتبات الأكاديمية والمتخصصة في منطقة الخليج العربي. مقابلة مع رئيس جمعية المكتبات المتخصصة (SLA

فرع الخليج العربي السيد محمد غالي مبارك.

 

 

 

 

SLA-AGC 2014عمان – الأردن،

بمناسبة انعقاد المؤتمر السنوي العشرين لجمعية المكتبات المتخصصة – فرع الخليج العربي (SLA-AGC) 2014، والذي سيُعقد ما بين 25 و 27 من شهر آذار القادم في الدوحة، قام المدير الإقليمي لشركة أكيوكومز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السيد إياد محمد، بإجراء مقابلة مع رئيس الجمعية السيد محمد مبارك.

حيث ألقى خلالها السيد محمد مبارك الضوء على الدور الذي تلعبه شركات المبيعات والتسويق المتخصصة في قطاع المكتبات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام، ومنطقة الخليج بشكل خاص. كما وقام السيد مبارك بتفسير واضح لقائمة أولويات المكتبات الأكاديمية والمتخصصة، كما وأوضح الحاجة الى تفعيل وزيادة التعاون بين هذه الشركات وبين الناشرين وأمناء المكتبات في منطقة الخليج العربي. تاليا نص المقابلة:

 

لقد كنت رئيساً لجمعية المكتبات المتخصصة – فرع الخليج العربي (SLA-AGC) منذ آذار من العام 2012، ما هو دورك في هذه الجمعية ؟  

م.م.: إن دوري الأساسي كرئيس لجمعية المكتبات المتخصصة – فرع الخليج العربي (SLA-AGC) هو إدارة الفرع وتحقيق الرؤية الاوسع للجمعية الام . وكما تعلم فإن جمعية المكتبات المتخصصة (SLA) هي جمعية مهنية عالمية، تأسست عام 1909 في الولايات المتحدة الأمريكية. هدفها الأساسي هو مساعدة أمناء المكتبات ومختصّي المعلومات وتزويدهم بالممارسات المتغيرة باستمرار والأفكار الجديدة في مجال المكتبات والنشر. واليوم أصبح لدى جمعية المكتبات المتخصصة (SLA) أكثر من 9000 عضو في أكثر من 54 فرع إقليمي وعالمي. لقد تم تأسيس فرع الخليج العربي في عام 1992 بفضل مبادرة أمناء المكتبات في منطقة الخليج. ومنذ ذلك الوقت نما الفرع وازدهر وتحوّل من فرع صغير يرتاده أقل من 100 مشارك ، إلى مؤتمر اقليمي يرتاده أكثر من 700 عضو ومشارك من دول الخليج العربية ، والدول العربية وأجزاء أخرى من العالم. لقد حضرت مؤتمر جمعية المكتبات المتخصصة – فرع الخليج العربي (SLA-AGC) لأول مرة عام 2000، وتم ترشيحي في عام 2007 كمسؤل للعضوية. وبعد ذلك عملت كمنسق للعلاقات العامة لعامين قبل أن يتم تعييني كرئيس للجمعية في عام 2012.

 

كيف تعتقد أن نهج أكيوكومز قد يساعد وكالات الاشتراك المحلية والناشرين في خدمة مصالح المكتبات بالشكل الأفضل؟

م.م.: أعتقد أن أكيوكومز يمكن أن تلعب دوراً هاماً كوكالة اشتراك اقليمية . يعدّ سوق دول مجلس التعاون الخليجي سوقاً كبيراً وواعداً لمزودي خدمات المعلومات والاشتراكات للمكتبات الاكاديمية والتي تزودها وسوق لها أكيوكومز. هناك في الواقع العديد من المكتبات المتخصصة التي تبحث عن عميل يساعدها في تنظيم اشتراكاتها السنوية مع الناشرين سواء الورقية او الالكترونية. وتبحث معظمها في الحقيقة عن عميل موثوق للعمل معه، لتقديم المشورة لها في عدد من المسائل المتعلقة بجوانب متعددة كالترخيص، والدخول، والتصديق، والتكنولوجيات الرابطة.

 

تعتمد أكيوكومز على التمثيل المحلي في مختلف أنحاء العالم، وهذا يعتبر عامل مهم من حيث التعامل باللغات المحلية ومعرفة العادات والتقاليد الخاصة بكل منطقة، هناك أيضا عامل مهم آخر وهو مرونة أسعار الناشرين لمنطقة معينة. هل يمكنك أن تذكر بعض التحديات التي تواجهها المؤسسات الاكاديمية المحلية من هذا المنظور وكيف تعاملتم معها حتى الآن؟

م.م.: مع خبرة تمتد لأكثر من 15 سنة في مجال إدارة اقتناء وتنظيم وتطوير المجموعات الخاصة بالمكتبات الاكاديمية ، أعتقد أن أحد أكبر التحديات التي تواجهها المكتبات في هذا الوقت من الانكماش الاقتصادي، هو الزيادة المتنامية لأسعار الدوريات والمجلات المتخصصة! على الرغم من تحسن الوضع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي في السنوات القليلة الماضية، إلا أن ميزانيات البحث والتطوير فيها أقل من تلك المخصصة لذلك في أوروبا وأمريكا الشمالية. وعلى أي حال، يجدر بوكلاء الاشتراك أخذ تلك الاختلافات بالحسبان وتقديم صورة واضحة للناشرين العالميين الذين يبيعون للمكتبات في منطقة الخليج بأهمية تبادل الآراء ووجهات النظر بشكل أكبر مع أمناء المكتبات وذلك بهدف وضع اسعار تتناسب مع حجم الاستثمار في قطاع البحث والتطوير للمنطقة.

 

إلى جانب مشاركتك في جمعية المكتبات المتخصصة – فرع الخليج العربي (SLA-AGCأنت أيضاً اخصائي معلومات اول في كلية قطر للدراسات الإسلامية التابعة لمؤسسة قطر، كما أنك عملت سابقا كأخصائي معلومات للمجموعات العلمية في مكتبة جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية. هل يمكنك الحديث من خلال خبرتك كأمين مكتبة، عن ماهيّة الاختلافات في الطرق التي تقوم فيها المكتبات بإدارة وتنمية وتطوير مجموعاتهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ ما هو الوضع المالي للمكتبات الأكاديمية والعلمية المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

م.م.: حسناً، يعتمد الأمر حقاً على المؤسسة التي يعمل فيها الفرد. فبصفة شخصية ساعدني العمل في أربع مؤسسات أكاديمية مختلفة بتطوير علاقات مهنية وشخصية قوية في سوق متنوع ومعقد كسوق دول مجلس التعاون الخليجي، على إدراك أنه لا يوجد جواب واحد وشامل لهذا السؤال. بعض المكتبات مدعومة مادياً بشكل جيد وتستفيد من الخدمات التي يقدمها أخصائيو معلومات مؤهلين وعلى درجة عالية من الكفاءة، والذين يبحثون عن أكثر الطرق فعالية لتطوير مجموعاتهم ومصادرهم العلمية المختلفة والتي تساهم بالنتيجة إلى مساعدة المؤسسات التي يعملون معها. وبالمقابل فان هنالك مؤسسات أخرى (أكاديمية ومتخصصة) تخصص ميزانيات عالية للبحث والتطوير، ولكن ينقصها فهم واضح لدور المكتبة او مركز المعلومات في المؤسسة ؛ إذ أنهم لا يولون اهتماما لتوظيف الطاقم الكفؤ اللازم لتطوير خدمات معلوماتية حديثة، مما يؤدي بالنتيجة إلى عدم حصول الباحثين على أفضل الأدوات والموارد لتلبية احتياجات البحث والتطوير. أما بالنسبة للوضع المالي للمكتبات الأكاديمية والعلمية المتخصصة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فيختلف من مكتبة الى أخرى. فهناك مكتبات صغيرة ذات موارد محدودة ولكنها تملك ريادةً ورؤية بارعتين، إذ تقوم بتخصيص أقصى دعم مالي وتنظيمي للمكتبة وعملياتها. وبالمقابل هناك مكتبات ذات وضع مالي موسر، ولكنها تفتقد للإدارة الحكيمة، ليست في وضع يمكنها من تطبيق المعايير المهنية العالية المطلوبة في عملياتها اليومية. بشكل عام، إن أغلب المكتبات الأكاديمية والمشتركة تستفيد من الدعم المالي الجيد، مع كون بعضها جزءاً من تجمعات وطنية مدعومة تحت مظلّةٍ التعليم العالي.

 

ما هي أهم الموارد المطلوبة حالياً من قبل المكتبات الجامعية، وكيف ترون التوجه بشكل عام في الأعوام القادمة؟

م.م.: أغلب الموارد المطلوبة حالياً من قبل المكتبات الجامعية هي الكتب والدوريات الإلكترونية، سواء بنموذج الاشتراك السنوي او الملكية الدائمة، والنشر الالكتروني والمستودعات الرقمية. ولكن كما تعلم، فإن التوجه محكوم بعدة عوامل   ومنها  طبيعة تلك المكتبات وأنواع البرامج، والكليات، والبحوث وفئة المستفيدين التي تدعمها. بشكل عام، أنا أؤمن أن الدخول المفتوح للمحتوى المتاح سيكون توجهاً مهماً في المستقبل (open access publishing perpetual access collections).

 

وفي الختام، ما الذي يجدر بالناشرين معرفته عند التعامل مع سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ هل يعدّ التمثيل المحلي أفضل طريقة لإثبات وجودهم في المنطقة؟

م.م.: أعتقد أن أغلبية ناشري العلوم والطب والتكنولوجيا قد بدؤوا يدركون أهمية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لقد شهدت خلال الأعوام الستة الماضية تغيرا واضحاً في استراتيجية التسويق لديهم، من الاعتماد على البائعين إلى التمثيل المحلي. فلدى العديد من هؤلاء الناشرين اليوم مكاتب إقليمية وطواقم مبيعات يعملون بشكل مباشر مع زبائنهم في المنطقة، وهو الوضع الذي أظنه مثالياً. أعتقد أنه يجب على الناشرين توسعة أعمالهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حيث يعدّ هذا السوق دون شك أحد أكثر الأسواق أهميةً في العالم، ليس لأن العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مصدّري النفط؛ بل لأن هذا السوق بات أكثر اكتمالاً ونضجاً مما كان عليه منذ 25 عاماً. كما ويحتاج الناشرون للعمل مع المكتبات كشركاء، وتوفير الخدمة المميزة  بأسعار مناسبة وبشفافية، بالإضافة الى خدمات جيدة لما بعد البيع، وفهم متطلباتهم بشكل اكثر حرفية.

 

www.accucoms.com/لمحة-ع-أكيوكومز/

Contact Person(s):

Eyad Mohammad